مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

67

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

استجمار أوّلًا - التعريف : الاستجمار لغةً هو : الاستنجاء بالحجارة ( « 1 » ) ، وهو مأخوذ من الجمار والجمرات وهي الأحجار الصغار . ويأتي أيضاً بمعنى التبخّر بالعود ونحوه ، وهو مأخوذ من المجمرة التي يوضع فيها النار ، يقال : استجمر إذا تبخّر بالعود ( « 2 » ) . ولا يخرج استعمال الفقهاء عن المعنى اللغوي . ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : أ - الاستجمار بمعنى الاستنجاء بالحجارة : يجزي في الاستنجاء من الغائط خاصة الاستنجاء بالحجر مع عدم التعدي عن المخرج وإلّا فلا يجزي إلّا الماء . وتفصيل ذلك في محلّه . ( انظر : استنجاء ) ب - الاستجمار بمعنى التبخّر بالعود : الأصل في الاستجمار بهذا المعنى أن يكون عملًا راجحاً مرغّباً فيه ، ويستفاد ذلك من النبوي : « من استجمر فليوتر » ( « 3 » ) ، ومن الخبر المذكور في الكافي والتهذيب عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ينبغي للرجل أن يدخن ثيابه إذا يقدر » ( « 4 » ) . بل يدلّ على ذلك ما يدلّ على استحباب التطيّب باعتبار أنّ التبخّر بالعود نوع من التطيّب . وقد يصير الاستجمار بهذا المعنى مرجوحاً كما في باب تكفين الميّت ، فقد عدّ الفقهاء من مكروهات الكفن تبخيره بدخان الأشياء الطيّبة الريح ، بل تطييبه ولو بغير البخور ( « 5 » ) .

--> ( 1 ) الصحاح 2 : 617 . مجمل اللغة : 138 . لسان العرب 2 : 351 . ( 2 ) المعجم الوسيط : 134 . ( 3 ) السنن الكبرى ( البيهقي ) 1 : 104 . ( 4 ) الكافي 6 : 518 ، ح 2 . التهذيب 1 : 295 ، ح 867 . ( 5 ) الحدائق 4 : 56 . جواهر الكلام 4 : 188 . العروة الوثقى 2 : 78 .